sábado, 7 de agosto de 2010

"بعض الحقائق لمن يتغنى بحكام الامة العربية!"


 
حضرات أصحاب الفخامة و هزازوا الاذنب لحكام الامة العربية في هذا الزمان
سمعنى في خطاباتكم الرنانة كيف اظهرتم صورة الحاكم و كأنه قد انتشل الامة من الظلمات الى النور و حررها من العبودية الى عالم المساواة و التقدم و الازدهار
حضرات أصحاب الفخامة و هزازوا الاذنب، دعوني أقولها لكم بكل صراحة متحملاً مسؤولية ما أقول: إنكم لستم صادقين لا مع أنفسكم ولا مع الناس، لا بل أقول، إن النفاق يلبسكم وتلبسونه لبساً
************
هل منكم مَنْ يؤمن حقاً ومن قرارة قلبه، أن انقلاب هذه الانظمة على شعوبها، قد "أرسى مبادئ الديموقراطية والحرية والعدالة في الوطن العربي وأعاد البناء الشامل للحياة الاقتصادية والاجتماعية" والتي تقولون بأن "الشعب ينعم اليوم بها؟.."
هل منكم من يؤمن حقاً ومن قرارة قلبه أن الشعب العربي اليوم في "نعيم"؟!!
هل منكم من يعتقد حقاً ومن قرارة قلبه، أن الجامعة العربية قد "عززت آفاق التعاون والتعاضد والتآلف بين صفوف الامة؟.." وأنها أيضاً قد عملت "على المحافظة على الاخلاق الفاضلة والمثل العليا وتعزيز دور القيم الروحية والايمانية؟.." ‏
يا اصحاب الاذنب الهزازة
إن لم تستطيعوا النطق بالحق فعلى الأقل لا تنطقوا بالكذب
إن خفتم من قول الحق فلربما نفهم موقفكم، على الرغم من أنكم أنتم أولى الناس جميعاً بالجرأة على قول الحق، إذ لن يكون بقدرة حاكمٍ مهما اشتد بطشه أن ينال منكم والعالم اليوم كله أعينٌ مفتوحةٌ عليه 
لكن، أن تقفوا أمام رعاياكم وتكذبوا، فهذا ما لا ندعوه خوفاً.. إنما ندعوه كذبا ونفاقاً
يتوقع الشعب منكم أن تدعوا إلى ربكم بأن يمنح قادة بلدكم وقادة العالم الحكمة في معالجة الأمور
يتوقع الشعب منكم أن تطلبوا من هؤلاء القادة إعادة النظر في مواقفهم وتجنب العناد حفاظاً على البلاد والعباد
لكن الشعب لا يتوقع أن تقفوا ضده وتصبحوا أبواقاً للنظام
الحاكم زائلٌ يا حضرات هزازوا الاذنب.. بكل تأكيد زائل! أما الشعب فباقٍ.. وبكلِّ تأكيدٍ باقٍ 
نفاقُكم سخريةٌ بآمال الشعب وتطلعاته 
نفاقكم متاجرة بآلامه وفقره وأمراضه 
نفاقكم دعمٌ للحاكم في ظلمه وانتصارٌ لبطشه
أنتم من يتوقّع الشعبُ أن يجدَ فيهمُ الملجأَ ساعةَ المحنةِ.. فإن لم يكن بقدرتكم أن تكونوا الملجأ فلا تكونوا العدوّ 
************
أية "ديموقراطية وحرية وعدالة وازدهار اقتصادي واجتماعي" تباركون؟ وعن أي "تعاونٍ وتعاضدٍ وتآلفٍ بين صفوف الأمة" تتحدثون؟

أهي ديموقراطية النظام الواحد والحاكم الفرد والبرلمان المُعيَّن والاستفتاءات المزيفة؟

أهي حرية المفكرين الذين يقبعون في السجون، أو حرية الصحافة المملوكة من الدولة، أو حريتكم المزيفة أنتم أنفسكم ؟

أهي العدالة التي سرقت منكم اخلاقكم، أم تلك التي جعلت عائلات هذه الانظمة من بين أغنى عائلات العالم، أم في الحسابات المصرفية الضخمة في بنوك أوروبا التي يملكها أفراد هذه الانظمة الحاكمة؟ أم تراها عدالة الدولة في دفع عملائها للتصدي للمواطنين العزّل الذين يخرجون للشوارع مطالبين بالحريات، وضربهم بالعصي، كما حصل مراراً  

أهو الازدهار الاقتصادي والاجتماعي المتمثل بالاربعين بالمئة من العرب العاطلين عن العمل، وأساتذة الجامعات الذين يعملون سائقي تكسي في الليل بعد دوامهم النهاري لتأمين رزقٍ إضافي لعائلاتهم؟

أي تعاونٍ وتعاضدٍ وتآلفٍ بين صفوفِ أمةٍ أصبحت كل شعب من شعوبها ـ بفضل هذه الانظمة ـ تكره الأخرى وتكيد لها؟

تتحدثون عن مواقف الحكام المشرفة اتجاه القضية الفلسطينية و من غزو اميركا للعراق؟
أراكمُ احترتم بماذا تزاودون في تأييدكم لهذه الانظمة فأصبحتم بوقاً له ترون في غزو العراق تحريرا له من شهيد الامة صدام حسين 

أخيراً وليس آخراً: أكاد لا أصدٌّق عينيّ وأنا أقرأ وأسمع تأكيدكم عن " الأخلاق الفاضلة والمثل العليا وتعزيزها لدور القيم الروحية والإيمانية
أخلاقٌ فاضلةٌ؟.. مثلٌ عليا؟.. قيمٌ روحانيةٌ وإيمانية أرساها وعززها الحاكم العربي؟؟!!.. لقد بلغ سيل نفاقكمُ الزبى
الامة العربية لم تعرف في تاريخها فساداً كما عرفته اليوم.. وبالضبط منذ وصول هذه العصابات التي تكليون لها الثناء إلى الحكم
هل الأخلاق والمثل والقيم بنظركم هي في انتشار الكراخانات التي تباع فيها الفتيات لأغنياء الخليج وغيرهم؟.. أم أنكم لم تسمعوا بعدُ بها؟
هل الأخلاق والمثل والقيم تتمثل في أن يخصص المواطن جزءا من ميزانيته لدفع الضرائب و البراطيل لتسيير أموره اليومية؟ 
ألعلّها تتمثل في انتشار المخدرات بين الشبيبة العاطلة عن العمل، ناهيكم عن السرقات والجرائم التي تتستّر عليها أجهزة إعلام الدولة؟
لماذا لا تستشهدون لنا ببعض هذه المثل والقيم والأخلاق التي تقولون بأنها ثمرة "هذه الانظمة"؟
إذا كان هذا ما أصبح بنظركم أخلاقاً ومثلاً وقيماً، فيالهُ من منحدرٍ قدِ انحدرتم إليه 
*********

0 comentários: